أخبار التقنية

استكشاف مختبر العرض السري لشركة سامسونج: الرهان النهائي على شكل الهواتف المستقبلية

زار فريق CNET مقر شركة سامسونج للعرض، حيث كشف عن مفاهيم الجيل التالي من الشاشات القابلة للطي واللف والشفافة وغيرها، والتي تعكس الاستراتيجية الراسخة لسامسونج في مجال تكنولوجيا العرض ورهانها النهائي على أشكال الهواتف المستقبلية.

نهاية الشاشة ليست الطي، بل الاختفاء

قبل فترة وجيزة، تمكن صحفيو CNET من الدخول إلى مقر شركة سامسونج للعرض في يونغين بكوريا الجنوبية - وهو مختبر سري لا يُفتح عادةً لوسائل الإعلام. هناك، شاهدوا العديد من مفاهيم الهواتف المستقبلية التي تطورها سامسونج: هواتف ذكية بشاشات قابلة للداﺭجة، وهواتف "شاشة منزلقة" تمتد بمساحة عرض إضافية من الجانب، ولوحات عرض شبه شفافة. هذه المفاهيم ليست مجرد أدوات خيال علمي، بل هي نماذج أولية تكنولوجية تدفع بها وحدة العرض في سامسونج نحو الإنتاج الضخم.

الشاشة هي واجهة التفاعل الأكثر أهمية في الهاتف الذكي، وهي الجزء المادي الذي يشعر به المستخدم بقوة. من LCD إلى OLED، من شاشة النتوء إلى الشاشة القابلة للطي، كل تطور في شكل الشاشة يعيد تعريف إمكانيات الهاتف. والمفاهيم المعروضة في مختبر عرض سامسونج توحي بمستقبل أكثر جرأة: حدود الشاشة المادية يتم كسرها، ولن يكون الهاتف الذكي بعد الآن "لوحاً" ثابت الشكل.

الشاشة القابلة للداﺭجة: الشكل النهائي للشاشات القابلة للطي؟

سامسونج هي المسيطرة المطلقة على سوق الشاشات القابلة للطي، وقد وصلت سلسلة Galaxy Z Fold/Z Flip إلى الجيل الخامس. لكن الشاشات القابلة للطي ليست خالية من المشاكل: تجاعيد الشاشة، عمر المفصلات، والهيكل الثقيل لا تزال موجودة. تُعتبر الشاشة القابلة للداﺭجة (rollable) نسخة متطورة من الشاشات القابلة للطي. النموذج الأولي الذي عرضته سامسونج يمكنه توسيع الشاشة من حوالي 5 بوصات إلى أكثر من 7 بوصات عبر محرك كهربائي، وعند الإغلاق يعود إلى حجم الهاتف العادي دون الحاجة إلى طي.

من الناحية التقنية، تتطلب الشاشة القابلة للداﺭجة متانة أعلى في OLED المرن - حيث تحتاج الشاشة إلى البقاء مسطحة مع التحمل المتكرر لحالة اللف، مع تحمل إجهاد الشد. استثمرت سامسونج للعرض في البحث والتطوير منذ عام 2019، وقد تقلص نصف قطر اللف إلى أقل من 3 مم، وتم حل مشاكل دخول الأجسام الغريبة وتشقق البكسلات. وفقاً لتحليل خبراء الصناعة، قد تطلق سامسونج أول هاتف قابل للداﺭجة في أقرب وقت في عام 2025، وقد يتم تصنيفه ضمن سلسلة Galaxy Z.

اندماج الشاشة الشفافة مع التفاعل المعزز (AR)

مفهوم آخر لافت في المختبر هو لوحة العرض الشفافة. عندما لا تضيء الشاشة، تبدو كقطعة زجاج، يمكن رؤية الأشياء خلفها؛ وعند إضاءتها، تظهر المعلومات أو الصور كأنها معلقة في الهواء. هذه التقنية ليست جديدة، فقد عرضت سامسونج OLED شفافة في عام 2015، لكنها استُخدمت سابقاً في اللوحات الإعلانية التجارية. الآن، مع انتشار الواقع المعزز (AR) والمساعدات الذكية، أُعيد إحياء قيمة الشاشة الشفافة - فقد تصبح شكلاً انتقالياً بين الهاتف ونظارات AR.تخيل عندما يحتاج المساعد الذكي (مثل Bixby من سامسونج أو Google Gemini) إلى عرض معلومات الملاحة، يمكن للشاشة الشفافة عرض الأسهم والنصوص دون حجب الرؤية. أو في مكالمة فيديو، تتيح الشاشة الشفافة ظهور وجه الطرف الآخر "عائمًا" على الخلفية الواقعية، مما يحقق تواصلًا أكثر غامرة. تعتقد سامسونج أن التحدي الرئيسي للشاشات الشفافة يكمن في تحسين معدل النفاذية مع الحفاظ على سطوع الشاشة ودقة الألوان. حاليًا، تجاوز معدل نفاذية نموذجها الأولي 40%، بينما تحتاج المنتجات التجارية عادةً إلى تحقيق أكثر من 60% ليشعر المستخدم بعدم وجود الشاشة تقريبًا.

استراتيجية "العرض+" من سامسونج: من مزود أجهزة إلى محدد للتجارب

هذه المفاهيم ليست مجرد عروض تقنية، بل هي الوسيلة الأساسية التي تسعى بها سامسونج إلى تحقيق تنافسية مميزة بعد تشبع سوق الهواتف الذكية. سامسونج ديسplay هي أكبر مورد لألواح OLED الصغيرة والمتوسطة في العالم، وتشمل عملاؤها أبل وجوجل وشاومي وجميع العلامات التجارية الرئيسية للهواتف تقريبًا. لكن العلاقة التنافسية بين علامة سامسونج التجارية الخاصة (Galaxy) وعملائها أصبحت أكثر حساسية. من خلال احتكار بعض تقنيات العرض الثورية (مثل الشاشات القابلة للطي)، يمكن لسامسونج إنشاء نقاط بيع فريدة لهواتفها الخاصة، مع فرض رسوم ترخيص أعلى على العملاء الآخرين.

الاستراتيجية الأعمق تكمن في أن الشاشة تتحول من "مكون" إلى "بوابة تفاعل". مع القفزة الكبيرة في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة والمساعدين الصوتيين، تتحول طريقة تفاعل المستخدمين مع الهواتف من "النقر" إلى "المحادثة" و"الإيماءات". يمكن للشاشات القابلة للتشكل تغيير شكلها تلقائيًا وفقًا لسيناريو الاستخدام: تصغير عند التحدث، توسيع عند مشاهدة الفيديو، وشفافية عند الملاحة. وهذا يتطلب تكاملًا عميقًا بين تقنية العرض وأجهزة الاستشعار والخوارزميات والوكلاء الذكيين. تعمل مختبرات سامسونج ديسplay على تطوير تقنية "Pixel-Sensing" التي تمكن الشاشة من اكتشاف ضغط اللمس وإيماءات التمرير وحتى اتجاه نظر المستخدم في أي موضع، دون الحاجة إلى كاميرات إضافية.

المشهد التنافسي: أبل وهواوي ولعبة سلسلة التوريد

ليست سامسونج هي الوحيدة التي تراهن على أشكال الشاشات المستقبلية. لقد كانت أبل حذرة دائمًا تجاه الشاشات القابلة للطي، ولكن وفقًا لمعلومات سلسلة التوريد، تطور أبل جهازًا بشاشة قابلة للطي بحجم 20.3 بوصة (قد يكون iPad) وتخطط لإطلاق iPhone قابل للطي في عام 2026. أما هواوي، فمن خلال مفهوم "الشاشة الثلاثية الطي" Mate XT، قدمت فكرة مختلفة - تحقيق شاشة أكبر عبر مفصليين مزدوجين. ومع ذلك، فإن ميزة سامسونج تكمن في قدرتها على التكامل الرأسي لسلسلة التوريد: من تصنيع الألواح إلى رقائق التشغيل إلى تغليف الوحدات، يمكن لسامسونج إكمال الإنتاج الضخم بشكل مستقل.

لكن التحديات موجودة أيضًا. مشاكل الإنتاجية للشاشات القابلة للطي تؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وتشير التقديرات إلى أن سعر أول هاتف قابل للطي قد يتجاوز 2000 دولار. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك شك حول ما إذا كان المستهلكون بحاجة فعليًا إلى شاشات متغيرة الشكل - حيث تظهر الاستطلاعات أن قبول غالبية المستخدمين للشاشات القابلة للطي لا يزال أقل من المتوقع. تحتاج سامسونج إلى تثقيف السوق مرة أخرى، كما فعلت عند الترويج لهواتف سلسلة Galaxy Note ذات الشاشات الكبيرة.## المنظور طويل المدى للثورة التكنولوجية: الشكل النهائي للشاشة هو "الاختفاء"

إذا تتبعنا تاريخ تقنيات العرض، من CRT إلى البلازما والكريستال السائل وصولًا إلى OLED، كانت الشاشات دائمًا تصبح أرق وأكثر مرونة وأقل استهلاكًا للطاقة. تشير المفاهيم في مختبرات سامسونج إلى اتجاه نهائي: لن تكون الشاشة جزءًا ماديًا مستقلاً، بل ستندمج مع البيئة المحيطة. قد يصبح الهاتف المستقبلي مجرد "عصا سحرية" تعرض شاشة افتراضية عند الحاجة وتختفي تمامًا عند عدم الحاجة. يعتمد ذلك على اختراقات في تقنيات micro-LED والإسقاط المجسم والحوسبة المكانية. كما أن سامسونج ديسلاي تعمل على تقنية micro-LED، لكن نضجها الحقيقي يحتاج إلى 5-10 سنوات.

خلال هذه الفترة، ستكون الشاشات القابلة للطي والشفافة هي الأشكال الانتقالية الهامة. فهي تجعل التفاعل بين الإنسان والمعلومات أكثر طبيعية، وتوفر حاملًا ماديًا للوكلاء الذكاء الاصطناعي. عندما يستطيع الذكاء الاصطناعي توقع نية المستخدم وعرض المعلومات بشكل استباقي، يجب أن يكون شكل الشاشة قابلاً للتكيف ديناميكيًا - وهذا هو المنطق وراء تلك المفاهيم "المجنونة" في مختبرات سامسونج السرية.

إن فتح مختبرات سامسونج ديسلاي هذه المرة هو في جوهره بيان تكنولوجي: حتى لو لم يعد سوق الهواتف الذكية ينمو، لا يزال هناك مجال هائل للابتكار في تقنيات العرض. ومن يبادر بالاستفادة من هذه الثورة في الشاشات، سيحدد مدخل الحياة الرقمية في العقد القادم.

*(تمت كتابة هذا المقال استنادًا إلى تقرير فيديو من CNET ومعلومات صناعية عامة)*

حدود المصادر · thedailytech

تضع thedailytech هذه الملاحظة ضمن أخبار التقنية / الذكاء الاصطناعي والابتكار / شركات التقنية الكبرى. ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص: ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق. أخبار التقنية / الذكاء الاصطناعي والابتكار / شركات التقنية الكبرى يوضح الزاوية التحريرية المحلية.

Source links

  1. https://www.cnet.com/videos/i-went-inside-samsungs-secret-display-lab-and-saw-its-wildest-phone-concepts/Primary

مقالات ذات صلة

العودة إلى القناة